الشيخ أسد الله الكاظمي

23

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

عندهم بلا نكير أصلا وذلك لامكان اخراجها من الاحكام المنوطة بالادلّة لاستغنائها عن الدّليل كضروريّات الدّين وادخالها فيما ثبت بالسّنة الاماميّة كهى فيما ثبت بالنبويّة لعدم خلوّهما من النقل الشّائع المتّصل إلى النّبى أو أحد الائمّة عليهم السّلم [ وجوه إسقاط الإجماع من الأدلة ] وربما يكون لهما دليل آخر من النّقل أو العقل يمكن اسنادهما اليه أيضا فلا ينبغي تثليث الادلّة السّمعية لادخال مثلها ولا سيّما مع عدم حصر الاجماع فيها وحصر الثالث فيه اتفاقا ولا القطعيّات الغير الضّروريّة ممّا علم بنصّ الكتاب أو دليل العقل سواء كانت اجماعيّة أم خلافيّة وسواء لم ترد فيها سنة قطعيّة أو وردت وأريد تكثير الادلّة فانّها لقطعيّتها وان علم بعد العلم بها والاستغناء عن الحجّة فيها انّها موافقة لراى الامام لكونه مخزن كلّ حقّ ومعدن كلّ علم وانّه على الحقّ الواقعي الّذى لا يختلف الّا ان اسنادها إلى ما هو الأصل في العلم بذلك واحدا أو أكثر واطلاق انّها هي الموافقة للحكم الواقعىّ العقلي أو الشّرعى أولى من اسنادها اليه وبناء الاحتجاج عليه ولو أريد اسنادها إلى الشّارع كي يعتدّ منها وتندرج في احكامه المأمور باتّباعها فاسنادها إلى اللّه ورسوله أو أحدهما أولى وان اتّحدت كلمة الكلّ وكان الامام في عصره هو المطاع المتبع والصادع بالشّرع فان ذلك لا ينافي ما قلنا وكيف كان فدعوى الاجماع عليها وجعله الحجّة فيها نظر إلى ما ذكر ممّا لا وجه له أصلا ومثل ذلك ما إذا أثبت بالسنّة القطعيّة المرويّة عن النّبى ص أو أحد الائمّة السّابقين صلوات اللّه وسلامه عليهم وأريد نسبتها إلى امام العصر ثمّ دعوى الاجماع عليها لذلك وعدّه من الادلّة بهذا الاعتبار فانّه ظاهر الفساد وربما يوجب اسقاط سائر الادلّة القطعيّة أو غيرها أيضا من العداد وحصر الجميع في الاجماع في مواضع الخلاف والوفاق مع حصول العلم منها براي الامام أو مع الظنّ به أيضا وهو كما ترى فاسقاط الاجماع وحصر الادلّة فيما عداه هو المتّجه بناء على انحصار الطّريق إلى معرفة رأى الامام والوجه في حجّية الاجماع فيما ذكر وهذا هو الّذى ينبغي تحصيله ممّا اشتهر بينهم بحيث لا يوجد مخالف فيه منهم من بناء حجّية الاجماع على قاعدتهم الكلاميّة في الإمامة كما سبق وعدّهم له في نفسه حيث تحقّق من الادلّة القطعيّة بقول مطلق وابطالهم لما بنى عليه العامّة وما استندوا اليه من الادلّة العقلية والنقليّة مع ما يأتي نقلا عنهم وتحقيقا في ابطال الطّريقة الّتى اعتمدها الشّيخ في حجّية الاجماع عند الجهل بقول الامام بعينه وادّعى انحصار الوجه فيها وما يأتي مفصّلا في طريقة الاستناد إلى وجود مجهول النّسب في المجمعين وسائر الطّرق فانّ مقتضى الجمع بين جميع ذلك مع ما سبق